ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي

444

المراقبات ( أعمال السنة )

ولؤمي بكرمهم ، وألحقني بهم واجعلني من شيعتهم المقرّبين وأوليائهم السّابقين كما مننت عليّ بمعرفتهم وولايتهم . فبقديم فضلك الَّذي وهبتني ولايتهم والانتساب بهم أثبتني في أهل ولايتهم ، احشرني في زمرتهم ، وأكرمني بجوارهم ، وأقبل منّي كتابي هذا بقبولك الحسن ، واجعله يوم القيامة بيميني والخلد في الجنان بيساري ، فإنّي وإن لم أخلص فيه نيّتي ولكنّي بيد عبادك المخلصين أعرضه إلى جناب قدسك ، وباب كرمك ، فاقبل زيّف عملي بخلوصهم . فإنّك يا سيّدي إن مننت عليّ في جملة ما كتبته من مراتب الإخلاص فأغلبه على شوائب الهوى فإنّ التغليب للشريف أمر معمول ، لا سيّما إذا عرض عليك بأيدي أشرف بريّتك وأكرم خليقتك ، وأحبّ أوليائك صلواتك عليهم فإنّ ظلمتي لا يقوم قبال نورهم ومقتضى حكمتك أن تقبل مسيئا بمحسن وعاصيا بمطيع ، مشوبا بخالص ، فاقبل منّي كتابي وأقبل استشفاعي بهم وإذا قبلت فعوّضني منه رضاك قبل لقاك ، ثمّ لقاك لقاك لقاك . إلهي يا مولاي تقدّس رضاك أن يكون له علَّة ، فكيف يكون علَّة منّي وأنت غنيّ عنّي وعن كتابي ، وانفع به إخواني المؤمنين واجعله من أسباب مغفرتك ووسائل رضاك ، وحبائل توفيقك لي ولإخواني المؤمنين والمؤمنات ، وأنظمه في عداد رسائل أوليائك الخالصة لوجهك ، فإنّه لا يعظم عليك شئ من ذلك ولا ينقص من ملكك عطاؤك . مولاي يا إلهي وسيّدي أنا من خوفك وخشيتك ما قدرت أن أحسب رسالتي هذه من حسناتي ، بل عددتها من سيّئاتي ، ولكن لا أستبعد من كرم عفوك